السيد مصطفى الخميني
13
تحريرات في الأصول
لا يمكن أن يرضي الطائفة ، لأن هذا الخلاف ناشئ من الخلاف في أحكام هذه العناوين . فعلى هذا ، يتبين سقوط هذا البحث رأسا ، ويظهر حسن الإشارة إلى عنوان الرسالة والبحث والمقصد ، ليكون الطلبة على خبروية إجمالية بما يطلبونه فيها ، ومن هنا انتقلوا إلى دراسة الفهارس ، فإنها كثيرة النفع جدا للطالب ، وربما كانت بعض الكتب بدونها غير قابلة الانتفاع ، لأن نيل غرض المؤلف يصعب ، بخلاف ما إذا أشير إليه بجملة قصيرة ، فتدبر واغتنم . فبالجملة : ثلاثية التقسيم ، وثنائية الأقسام ، أو وحدانيتها ، كلها خروج من المنظور الأصلي في بيان العناوين . وتوهم : أن الظن ليس عنوانا لمسألة الأمارات العقلائية ( 1 ) ، في غير محله ، لأن الظن النوعي والنظامي هو المعبر عن تلك الأمارات ، فأخذ الظن إيماء إلى تلك الظنون الخاصة ، ورمز لها ، وأي رمز ! ! فإنه كما هو رمز للظنون الخاصة النوعية ، رمز للظن الشخصي في مسألة الانسداد . ومن هنا يظهر : أن التقسيم ليس ثلاثيا ، بل هو أكثر ، لأن الشك على تقدير عنوان رسالة ، وعلى آخر عنوان أخرى ، وتختلف تلك الرسائل حسب الموضوع المزبور ، لأجل اختلاف القيود المأخوذة في الشك ، كما هو الواضح . فبالجملة : الناس بحسب حالاتهم وإن تختلف وظائفهم ، إلا أن الباحث الأصولي ربما لا يكون موصوفا بتلك الحالات ، أو لا ينفعه ، ومع ذلك ، فيصح بحثه وفحصه ، وتحصل له تلك الحالات والمقررات على التقدير ، كما لا يخفى . إن قلت : ليس الاستصحاب من الأمارات العقلائية .
--> 1 - نهاية الدراية 3 : 115 .